السيد الخميني

42

مناهج الوصول إلى علم الأصول

والاعدام ، بل مباحث المعاد وأحوال الجنة والنار وغيرها ، أو التكلف الشديد البارد بإدخالها فيها . هذا ، مع أن كثيرا من العلوم مشتمل على قضايا سلبية بالسلب التحصيلي ، والتحقيق في السوالب المحصلة أن مفادها هو قطع النسبة و سلب الربط ، لا إثبات النسبة السلبية ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في مباحث الاستصحاب ( 1 ) . فتحصل مما ذكرنا : أن دعوى كون موضوع كل علم أمرا واحدا منطبقا على موضوعات المسائل ومتحدا معها ، غير سديدة . وما ربما يتوهم - من لزوم ذلك عقلا استنادا إلى قاعدة عدم صدور الواحد إلا من الواحد ( 2 ) - مما لا ينبغي أن يصدر ممن له حظ من العقليات فإن موضوع القاعدة هو البسيط الحقيقي صادرا ومصدرا ، لا مثل العلوم التي هي قضايا متكثرة ، كل منها مشتملة على فائدة تكون مع أخرى واحدة

--> ( 1 ) الرسائل - للسيد الإمام قدس سره - : 138 - 139 . ( 2 ) حاشية المشكيني على الكفاية 1 : 3 .